أحلام بعمر الزهور.. عندما يكتب المراهقون تاريخ الفراعنة
اخبار رياضة

أحلام بعمر الزهور.. عندما يكتب المراهقون تاريخ الفراعنة

ليس من السهل أن ترتدي قميص منتخب مصر، والأصعب أن تترك بصمتك عليه وأنت لا تزال في مقتبل العمر. عبر تاريخ يمتد لأكثر من مائة عام، لم ينجح سوى عدد قليل جدا من اللاعبين في هز الشباك الدولية قبل بلوغ سن العشرين، ثلاثة أسماء فقط وقفت في طابور لا يتكرر كثيرا، وآخرهم ظهر قبل ساعات قليلة في جوبا.

ليس من السهل أن ترتدي قميص منتخب مصر، والأصعب أن تترك بصمتك عليه وأنت لا تزال في مقتبل العمر. عبر تاريخ يمتد لأكثر من مائة عام، لم ينجح سوى عدد قليل جدا من اللاعبين في هز الشباك الدولية قبل بلوغ سن العشرين، ثلاثة أسماء فقط وقفت في طابور لا يتكرر كثيرا، وآخرهم ظهر قبل ساعات قليلة في جوبا.

عبد الكريم صقر.. الرقم الذي صمد تسعين عاما

عبد الكريم صقر.. الرقم الذي صمد تسعين عاما
عبد الكريم صقر.. الرقم الذي صمد تسعين عاما

في برلين، وتحديدا في السادس من أغسطس عام 1936، وقف فتى يبلغ من العمر 17 عاما و 8 أشهر و 28 يوما أمام منتخب النمسا القوي في دورة الألعاب الأولمبية. اسمه عبد الكريم صقر، مصر خسرت المباراة 3-1 وودعت البطولة، لكن ذلك الهدف الذي سجله صقر ظل خالدا. صقر الذي بدأ في المدارس ثم انضم للأهلي، ثم أصبح أول لاعب في التاريخ ينتقل من الأهلي إلى الزمالك، كان يعرف بلقب الفنان بسبب مهارته الفائقة.

رقمه ظل صامدا لأكثر من ثمانية عقود، رغم تعاقب الأجيال، ليصبح شاهدا على أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى وقت طويل لتعلن عن نفسها. حتى الآن، لا يزال صقر هو أصغر هداف في تاريخ منتخب مصر على الإطلاق.

ميدو رهان الجوهري الذي غير الخريطة

ميدو رهان الجوهري الذي غير الخريطة
ميدو رهان الجوهري الذي غير الخريطة

بعد 65 عاما من هدف صقر، ظهر اسم جديد كسر كل الحواجز النفسية للاحتراف المبكر. أحمد حسام ميدو، في يناير 2001، كان منتخب مصر يخوض معسكرا إعداديا في القاهرة استعدادا لتصفيات كأس العالم 2002. قرر المدرب الأسطوري محمود الجوهري استدعاء فتى يلعب في نادي جنت البلجيكي، لم يتجاوز عمره 17 عاما و 10 أشهر و 14 يوما. الجميع تساءل عن هذا القرار، لكن ميدو رد في الملعب.

سجل أول أهدافه الدولية أمام منتخب الإمارات في مباراة ودية، ثم سجل بعدها بأشهر قليلة هدف الفوز على السنغال في تصفيات المونديال. كان ذلك الإعلان الرسمي عن مولد مهاجم عالمي، سيمر بعدها على أياكس أمستردام، وسيلتا فيغو، وروما، وتوتنهام، ليصبح أحد أشهر المحترفين المصريين قبل عصر محمد صلاح، قصة ميدو تثبت أن الثقة المبكرة قد تصنع نجما، وأن الجرأة الفنية للمدرب قد تمنح الكرة المصرية سنوات إضافية من العطاء.

حمزة عبد الكريم الوريث الجديد من برشلونة

في 29 سبتمبر 2026، كتب فصل جديد في ملعب جوبا في جنوب السودان. منتخب مصر كان متقدما برباعية نظيفة على جنوب السودان في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، عندما قرر حسام حسن الدفع بالمهاجم الشاب حمزة عبد الكريم لاعب برشلونة، في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، استلم حمزة الكرة وسجل الهدف الخامس. هدف قد يبدو عاديا في مباراة محسومة، لكنه جعل صاحب الـ 18 عاما و 9 أشهر و 28 يوما ثالث أصغر هداف في تاريخ الفراعنة، متجاوزا أسماء كبيرة مثل محمود بدير الذي سجل أمام زامبيا في 1977 بعمر 18 عاما و 9 أشهر و 12 يوما.

حمزة، الذي يلعب لأكاديمية برشلونة منذ عامين، يمثل نموذجا مختلفا للاعب المصري المحترف منذ الصغر، فهو يجمع بين التكوين الأوروبي والروح المصرية، ويعتبره الكثيرون مشروع مهاجم المنتخب الأول في السنوات العشر القادمة.

ماذا يعني أن تسجل مبكرا

ماذا يعني أن تسجل مبكرا
ماذا يعني أن تسجل مبكرا

تشير الإحصائيات إلى أن اللاعبين الذين يسجلون مبكرا مع المنتخب الأول يكون لديهم معدل استمرارية أعلى. رمضان صبحي سجل بعمر 19 عاما وشهرين، ومحمد صلاح بعمر 19 عاما و 3 أشهر، وكلاهما أصبح من الركائز الأساسية.

القائمة المختصرة التي تضم صقر وميدو وحمزة ليست مجرد أرقام، بل هي دليل على أن منتخب مصر، عندما يمنح الفرصة للشباب في الوقت المناسب، يجني ثمارا تمتد لسنوات.

المصدرhttps://www.fifa.com/ar

اقرا ايضاحين يصبح العشب نارا.. حكاية المعركة التي خاضها إمام عاشور حافيا

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *