شعلة ووقود.. ماذا يحدث في أسعار السولار والغاز بعد القرارات الأخيرة
يعد السولار والغاز الطبيعي هما عصب الحياة الاقتصادية في مصر، فالأول يحرك عجلات النقل والزراعة والصناعة، والثاني يدخل كل بيت عبر أنابيب البوتاجاز ويشعل مواقد المصانع ومحطات الكهرباء. ومع تطبيق آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية، أصبحت أسعار السولار والغاز محط أنظار الجميع،
لأن أي تحرك فيهما ينعكس فوراً على أسعار جميع السلع والخدمات وفي هذا التقرير، نرصد أحدث أسعار السولار والغاز الطبيعي وأنابيب البوتاجاز، وأسباب تحريك الأسعار، والنتائج المترتبة عليها، وتوقعات الفترة القادمة.
أسعار السولار الوقود الذي يحرك الاقتصاد
يعتبر السولار هو الوقود الأكثر استخداماً في مصر، حيث تعتمد عليه سيارات النقل الثقيل والمتوسط، وجرارات الزراعة، وماكينات الري، والمخابز، ومصانع الطوب، وقطارات السكة الحديد، وهو ما يجعله الأكثر تأثيراً على الأسعار السعر الرسمي الحالي وفقاً لآخر قرار للجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، يبلغ سعر لتر السولار حالياً 13.50 جنيهاً، بعد أن تم تحريكه في آخر اجتماع للجنة.
لماذا يرتفع السولار

ترتبط أسعار السولار بمعادلة تسعير معقدة تشمل ثلاثة عوامل سعر خام برنت عالمياً، والذي تجاوز حاجز 85 دولاراً للبرميل سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، حيث تستورد مصر جزءاً من احتياجاتها من السولار تكاليف النقل والتكرير والتوزيع وتقوم لجنة التسعير التلقائي بمراجعة الأسعار كل ثلاثة أشهر، وتحدد نسبة الزيادة أو الخفض في حدود 10% صعوداً أو هبوطاً.
من يدفع فاتورة زيادة السولار
عندما يرتفع سعر السولار، ترتفع معه تكلفة نقل الخضار والفاكهة من الحقول إلى الأسواق، وترتفع تكلفة نقل مواد البناء، وترتفع أجرة الميكروباص والنقل العام، وترتفع تكلفة تشغيل المخابز والمصانع، وهو ما يؤدي إلى موجة تضخمية تمس جميع القطاعات.
أسعار الغاز بين المنازل والمصانع والسيارات
ينقسم الغاز في مصر إلى ثلاثة أنواع رئيسية، لكل منها سعره واستخداماته الغاز الطبيعي للمنازل يتم توصيل الغاز الطبيعي لأكثر من 14 مليون وحدة سكنية في مصر، وتطبق عليه شرائح تصاعدية حسب الاستهلاك الشريحة الأولى من صفر إلى 30 متراً مكعباً: 3.00 جنيهات للمتر الشريحة الثانية من 31 إلى 60 متراً مكعباً: 4.00 جنيهات للمتر الشريحة الثالثة أكثر من 60 متراً مكعباً: 5.00 جنيهات للمتر.
ويعد الغاز الطبيعي للمنازل هو الأرخص مقارنة بأنبوبة البوتاجاز، حيث توفر الأسرة التي تستخدم الغاز الطبيعي أكثر من 50% من تكلفة البوتاجاز شهرياً.
أنبوبة البوتاجاز يبلغ سعر أنبوبة البوتاجاز المنزلية وزن 12.5 كيلو جرام في المستودع نحو 150 جنيهاً، وتصل إلى المستهلك بسعر يتراوح بين 160 و 180 جنيهاً حسب المنطقة وتكلفة النقل. أما الأنبوبة التجارية وزن 25 كيلو جرام فسعرها 300 جنيه في المستودع وتستهلك مصر حوالي 4 ملايين أنبوبة يومياً، وتدعم الدولة جزءاً كبيراً من تكلفتها.
الغاز الطبيعي للسيارات

يبلغ سعر المتر المكعب للغاز الطبيعي المستخدم كوقود للسيارات نحو 6.50 جنيهات، وهو ما يجعله أرخص بنسبة كبيرة من البنزين والسولار. وتتوسع الدولة في إنشاء محطات تموين الغاز، حيث تم إنشاء أكثر من 1000 محطة على مستوى الجمهورية، وتم تحويل أكثر من 500 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي، مما يوفر على المواطن أكثر من 50% من فاتورة الوقود.
الغاز للمصانع يتراوح سعر الغاز للمصانع بين 4.5 و 5.75 دولار للمليون وحدة حرارية، حسب نوع الصناعة، سواء كانت أسمنت أو حديد أو أسمدة أو سيراميك. وتحرص الدولة على توفير الغاز للمصانع بأسعار تنافسية لدعم الصناعة الوطنية النتائج المترتبة على تحريك أسعار السولار والغاز لتحريك أسعار السولار والغاز نتائج متعددة على الموازنة العامة يؤدي تحريك الأسعار إلى تقليل فاتورة الدعم التي تتحملها الدولة والتي تتجاوز 150 مليار جنيه سنوياً،
مما يوفر موارد يمكن توجيهها إلى قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية على المواطن يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الأسعار، لكنه يحافظ على توافر المنتج وعدم حدوث أزمات أو طوابير على الاقتصاد يشجع على ترشيد الاستهلاك والتحول إلى بدائل أكثر كفاءة مثل الغاز الطبيعي والكهرباء والطاقة الشمسية.
توقعات الفترة القادمة

تتوقع لجنة التسعير التلقائي استمرار مراجعة الأسعار كل ثلاثة أشهر، مع الالتزام بعدم رفع الأسعار بشكل مفاجئ أو كبير. كما تستهدف الدولة التوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى 1.5 مليون وحدة سكنية سنوياً، وإحلال أنابيب البوتاجاز بالغاز الطبيعي، وهو ما يوفر على الدولة مليارات الجنيهات من فاتورة استيراد البوتاجاز كما تتجه الدولة إلى التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لتقليل الاعتماد على السولار والغاز في إنتاج الكهرباء.
يبقى السولار والغاز هما المحركان الأساسيان للاقتصاد المصري، وأي تحريك في أسعارهما هو قرار اقتصادي دقيق يوازن بين الحفاظ على موارد الدولة وضمان عدم تحميل المواطن أعباء تفوق قدرته. وبين دعم الدولة الذي لا يزال مستمراً وآلية التسعير التلقائي التي تضمن الشفافية، تبقى ترشيد الاستهلاك والتحول إلى الغاز الطبيعي والطاقة النظيفة هي الحلول الأذكى لمواجهة أي زيادة قادمة.
المصدرhttp://www.fedcoc.org.eg/
اقرا ايضارغيف العيش خط أحمر.. ماذا يحدث في أسعار الخبز المدعم والسياحي





